محمود عبد الرحمن عبد المنعم

365

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

ويقال في الواحدة : ( بسرة ) بإسكان السين وضمها ، والكثير بسر - بضم السين - وبسرات وبسرات . وأبسر النخل : صار تمره بسرا . « تحرير التنبيه ص 306 » . المنصوص على علنه : أورد الشاطبي أن بعض ما عرفت علنه قد يكون تعبديّا ، فقال : إن المصالح في التكليف ظهر لنا من الشارع أنها على ضربين : أحدهما : ما يمكن الوصول إلى معرفته بمسالكه المعروفة كالإجماع ، والنص ، والسبر ، والإشارة ، والمناسبة ، وهذا هو القسم الظاهر الذي نعلل به ، ونقول : إن الأحكام شرعت لأجله . الثاني : ما لا يمكن الوصول إليه بتلك المسالك المعهودة ، ولا يطلع عليه إلا بالوحي كالأحكام التي أخبر الشارع فيها أنها أسباب للخصب والسعة وقيام أبهة الإسلام ، كقوله تعالى في سياق قصة نوح - عليه السلام - : * ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ) * [ سورة نوح ، الآيات 10 - 12 ] فلا يعلم وجه كون الاستغفار سببا للمطر وللخصب إلا بالوحي ، ولذلك لا يقاس عليه ، فلا يعلم كون الاستغفار سببا في حصول العلم وقوة الأبدان مثلا ، فلا يكون إلى اعتبار هذه العلة في القياس سبيل ، فبقيت موقوفة على التعبد المحض ، ولذا يكون أخذ الحكم المعلل بها متعبدا به ، ومعنى التعبد هنا : الوقوف عندما حد الشارع فيه . « الموسوعة الفقهية 12 / 207 » .